الثعلبي

132

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وهو قوله تعالى لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ « 1 » إلّا الأنعام فإنها تنزل ومعها سبعون ألف ملك . وروى سفيان عن أبي إسحاق عن عبد اللّه بن خليفة قال : قال عمر ( رضي اللّه عنه ) : الأنعام من نواجب القرآن . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ الآية . قال مقاتل : قال المشركون للنبي صلى اللّه عليه وسلّم من ربك ؟ قال : الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فكذبوه فأنزل اللّه عز وجل حامدا نفسه دالّا بصفته على وجوده وتوحيده . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ . . . فِي يَوْمَيْنِ * يوم الأحد ويوم الاثنين الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ « 2 » يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ قال السدي : يعني ظلمة الليل ونور النهار . وقال الواقدي : كل ما في القرآن من الظُّلُماتِ وَالنُّورَ يعني الكفر والإيمان . وقال قتادة : يعني الجنة والنار وإنما جمع الظلمات ووحد النور لأن النور يتعدى والظلمة لا تتعدى .

--> ( 1 ) سورة الجن : 28 . ( 2 ) سورة فصلت : 9 .